جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الإرهاب والتطرف

الجهود العربية في مكافحة الإرهاب والتطرف
نوع الخط
  • أصغر شيء صغير متوسط كبير أكبر شيء
  • افتراضي أريال سيجو أميري نوتو نسخ

لم تدخر دولة الإمارات العربية المتحدة جهدا في مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله ومظاهره وذلك منذ تأسيسها في عام 1971، وكانت من أوائل الدول التي اعتمدت استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف من خلال ثالثة محاور رئيسية: المحور القانوني والتشريعي، المحور الديني والثقافي، المحور العالمي والاجتماعي.

«مؤتمر جينيف للوقاية من التطرف العنيف» | الجلسة الرفيعة المستوى | المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى جينيف سعادة السفير | 8 إبريل 2016 م

أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة.

لم تدخر دولة الإمارات العربية المتحدة جهدا في مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله ومظاهره وذلك منذ تأسيسها في عام 1971، وكانت من أوائل الدول التي اعتمدت استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف من خلال ثالثة محاور رئيسية: المحور القانوني والتشريعي، المحور الديني والثقافي، المحور الإعلامي والاجتماعي.

أولا
المحور التشريعي والقانوني

استصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة القوانين والتشريعات المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف ومنها المرسوم بقانون اتحادي رقم 1 لسنة 2004 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية، والذي أصدره المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، و قانون اتحادي رقم 39 لسنة 2006 في شأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2013 في شأن إنشاء مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف والذي استضافته الدولة في ديسمبر 2012 بإمارة أبو ظبي والذي يعد أول «مؤسسة بحثية وتطبيقية» مستقلة لمكافحة التطرف العنيف بكافة أشكاله ومظاهره وذلك من خلال تقديم أنشطة الحوار والتدريب والبحوث، والذي تأسس من خلال «المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب» والذي تترأس الدولة من خلاله بالمشاركة مع المملكة المتحدة «جماعة عمل مكافحة التطرف العنيف».

هذا بالإضافة إلى القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية والذي يتبنى رؤية شاملة لمفهوم الإرهاب، والتي تصب بجميع عناصرها في باب حماية حقوق الأفراد وسلامتهم، وتحقيق الأمن والاستقرار والتعايش السلمي في المجتمع.

وكان آخر التدابير التشريعية والقانونية الهادفة إلى تعزيز مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوما بقانون يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة كافة أشكال التمييز، ونبذ خطاب الكراهية، وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الاثني، ومكافحة استغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات، بعقوبات تصل إلى الإعدام إذا اقترن الرمي بالكفر تحريضا على القتل فوقعت الجريمة نتيجة لذلك، وتطبيق عقوبات رادعة للجمعيات والفعاليات الداعية لازدراء الأديان أو التمييز أو إثارة خطاب الكراهية. وتصل العقوبة إلى السجن ومليون درهم للدعم المالي للأفعال المجرمة بنصوص القانون.

ثانيا
المحور الديني والثقافي

قامت دولة الإمارات العربية المتحدة لاسيما من خلال الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بغرس قيم الوسطية والاعتدال والتعايش والتسامح في المجتمع وتعزيزها باعتبارها حائط الصد الرئيسي في مواجهة التطرف الذي يتربص بالمجتمعات العربية والإسلامية، والإسهام في تنمية الوعي الديني والثقافة الإسلامية من خلال دعم الجهود البناءة، التي تسير في اتجاهات عدة، لعل أبرزها: دعم جهود إصلاح الخطاب الديني، والعودة إلى الصورة السمحة للدين الإسلامي الحنيف على أساس من شأنه التصدي لنزعات التطرف والتشدد التي يحاول البعض فرضها على الخطاب الديني. وفي هذا السياق تحرص الهيئة على تنظيم المحاضرات والندوات في المؤسسات المجتمعية التي تعبر عن الصورة الصحيحة للدين الإسلامي البعيدة كل البعد عن الغلو والتطرف، و برنامج تطوير خطبة الجمعة والذي يتيح الفرصة للأفراد للمشاركة في إثراء الخطب بالعناوين والأفكار الجديدة وذلك من خلال موقع الهيئة الإلكتروني. وتحرص دولة الإمارات على دعم المؤسسات الدينية الوسطية في العالمين العربي والإسلامي، وفي مقدمتها «الأزهر الشريف». هذا وترعى الهيئة برنامج «تدريب الأئمة الأفغان» والذي تخرج منه عدة دفعات ويتم بالتعاون مع دار زايد للثقافة الإسلامية ومركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف.

هذا بالإضافة لاستضافة دولة الإمارات لإنشاء الدولة لـ «مجلس الحكماء المسلمين» والذي تأسس في 19 يوليو 2014 م، واتخاذ العاصمة الإماراتية أبو ظبي مقرا له، ويسعى إلى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة وترسيخ قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحقيقية السمحة البعيدة كل البعد عن الغلو والتطرف والعنفَ وذلك من خلال جمع من علماء الأمة الإسلامية وخبرائها ووجهائها ممن يتسمون بالحكمة والعدالة والاستقلال والوسطيَّة، وكسر حدة الاضطراب والاحتراب التي سادت مجتمعات كثيرة من الأمة الإسلامية في الآونة الأخيرة، وتجنيبها عوامل الصراع والانقسام والتشرذم. ويعتبر المجلس أول كيان مؤسسي يهدف إلى توحيد الجهود في لم شمل الأمة الإسلامية وإطفاء الحرائق التي تجتاح جسدها، وتهدد القيم الإنسانية، ومبادئ الإسلام السمحة وتشيع شرور الطائفية والعنف التي تعصف بالعالم الإسلامي منذ عقود وتقتضي استراتيجية المجلس العمل على ثالثة محاور تشمل: تعزيز الحوار، وبناء القدرات، ونشر الوعي.

ثالثا
المحور الإعلامي والاجتماعي

تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من المبادرات المعنية بالاتصالات الاستراتيجية ودور وسائل التواصل الاجتماعي في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف ولعل أبرزها: «مركز صواب» – وهو مبادرة تفاعلية بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية للعمل على تسخير وسائل الاتصال والإعلام الاجتماعي على شبكة الإنترنت من أجل تصويب الأفكار الخاطئة وإتاحة مجال أوسع لإسماع الأصوات المعتدلة – والذي يأتي ضمن إطار تعزيز جهود التحالف الدولي في محاربة «داعش». ومن أهم مبادرات الدولة في هذا المجال أيضا «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» والتي استضافته الدولة لعامين متتالين وخرج بمجموعة من التوصيات والمبادرات المهمة في مجال تعزيز السلم وصناعة السلام.

شكرا جزيلا

اشترك ببريدك الإلكتروني لاستلام الإشعارات عند توفر معلومات جديدة.