أهم المقالات

Grid List

تساهم بعض وسائل الإعلام بنشر الفكر الإرهابي عبر بثها للأعمال والرسائل التي تتسم بعدم المنهجية والتسرع ويكون الهدف هنا دعائي وتشهيري، وقد يغفل القائمون على وسائل الإعلام تلك الأهداف وتبث بالتالي الرسالة دون دراسة ووعي بمدى خطورتها فيتحول الفكر الإرهابي إلى تجسيد واقعي فاعل ينبني على فلسفة وأيديولوجية واضحة ، فالفكر الإرهابي يعتمد على عناصر الرعب ، الاستمرار والدعاية. وهنا تتجلى أهمية الاعتماد على التخطيط في السياسات الإعلامية العربية ومراعاة تقديم مواد مضادة للأعمال الإرهابية وتقديم مضامين تسهم في رفع الوعى لدى الجمهور وننوه هنا إلى أن الإرهاب الفكري الذي يبث عبر وسائل الإعلام سواء كان مقصوداً أو غير مقصود يسهم في تكوين اتجاهات الرأي العام ويروج لسياسات وأهداف دعائية مناوئة لذلك ينبغي رفع وتنمية الوعى العربي وتمليكة الحقائق والمعلومات للتصدي والتقليل من تأثيره.

قد عانى العالم منذ القدم من أخطار كثيرة، مثل الحروب والاستعمار والتفرقة العنصرية وغيرها، ولكنه أصبح اليوم يعاني من خطر الإرهاب الذي أضحى ظاهرة منتشرة في كثير من دول العالم. ويذكر بأن أكثر من واحدة وخمسين دولة كانت مسرحا لعمليات إرهابية أزهقت كثيرا من الأرواح وروعت المدنيين العزل، وهذا مما زاد من الوعي الدولي بوجوب محاربة هذه الظاهرة

هو نوع من انواع الأيديولجية التي تؤمن بعدم إحترام الرأي الآخر وتسلبه حقه بحرية التعبير وحرية العقيدة، وهو يحجر على العقول والحريات ويحرم عليها التعبير عن ذاتها بحجة أن هذا مخالف لثقافةٍ أو لمذهبٍ أو عقيدةٍ أو رأيٍ ما. يحمل الارهاب الفكري مفاهيم مثل التعصب والتطرف والتكفير. ويحمل عدم احترام التراث والتاريخ والحضارة.

التطرف الفكري لم يقتصر على استغلال أصحاب النوايا التخريبية لعقول الشباب والشابات، بل إن الأمر تعدى ذلك الى من يعتبرون رموزاً دينية يثق فيهم الجميع، ويفترض فيهم توجيه الناس الى ما فيه خيرهم، ولكن الحقيقة المرة أن بعض هؤلاء المرشدين (معممين وغير معممين) أخذوا يوجهون أفكار الناس نحو التطرف، بل إن بعضهم انقلب على أهله ودياره؛ فأصبح معول هدم لكل ما تحقق من تنمية وحضارة، تارة تحت ذريعة الحرام والحلال وتارة تحت ذريعة الولاء والبراء وتارة أخرى بحجة الاختلاف العقائدي والمذهبي.

عندما نتحدث عن الإرهاب فإننا نتحدث عن عملة مزيفة مغطاة بالإجرام والجنوح عن الطريق الصحيح.. والإرهاب مقوماته إيجاد الخوف والرعب والاضطراب على جماعة أو أفراد ليس لهم ذنب، وهو في المسميات يختلف ولكن مسماها ينصب في قالب الترويع والتخويف وزرع الرعب والفزع عن طريق أعمال العنف والقتل والتخريب والتهديد، ولأي سبب سياسي أو ديني أو مادي وقد تعدى حدود الشيطانية إلى الإرهاب الجنسي وهتك أعراض المسلمين الآمنين.

اشترك ببريدك الإلكتروني لاستلام الإشعارات عند توفر معلومات جديدة.
الإعلانات