الإرهاب الفكري عبر وسائل الإعلام

الإرهاب الفكري
نوع الخط
  • أصغر شيء صغير متوسط كبير أكبر شيء
  • افتراضي أريال سيجو أميري نوتو نسخ

تساهم بعض وسائل الإعلام بنشر الفكر الإرهابي عبر بثها للأعمال والرسائل التي تتسم بعدم المنهجية والتسرع ويكون الهدف هنا دعائي وتشهيري، وقد يغفل القائمون على وسائل الإعلام تلك الأهداف وتبث بالتالي الرسالة دون دراسة ووعي بمدى خطورتها فيتحول الفكر الإرهابي إلى تجسيد واقعي فاعل ينبني على فلسفة وأيديولوجية واضحة ، فالفكر الإرهابي يعتمد على عناصر الرعب ، الاستمرار والدعاية. وهنا تتجلى أهمية الاعتماد على التخطيط في السياسات الإعلامية العربية ومراعاة تقديم مواد مضادة للأعمال الإرهابية وتقديم مضامين تسهم في رفع الوعى لدى الجمهور وننوه هنا إلى أن الإرهاب الفكري الذي يبث عبر وسائل الإعلام سواء كان مقصوداً أو غير مقصود يسهم في تكوين اتجاهات الرأي العام ويروج لسياسات وأهداف دعائية مناوئة لذلك ينبغي رفع وتنمية الوعى العربي وتمليكة الحقائق والمعلومات للتصدي والتقليل من تأثيره.

تساهم بعض وسائل الإعلام بنشر الفكر الإرهابي عبر بثها للأعمال والرسائل التي تتسم بعدم المنهجية والتسرع ويكون الهدف هنا دعائي وتشهيري، وقد يغفل القائمون على وسائل الإعلام تلك الأهداف وتبث بالتالي الرسالة دون دراسة ووعي بمدى خطورتها فيتحول الفكر الإرهابي إلى تجسيد واقعي فاعل ينبني على فلسفة وأيديولوجية واضحة ، فالفكر الإرهابي يعتمد على عناصر الرعب ، الاستمرار والدعاية. وهنا تتجلى أهمية الاعتماد على التخطيط في السياسات الإعلامية العربية ومراعاة تقديم مواد مضادة للأعمال الإرهابية وتقديم مضامين تسهم في رفع الوعى لدى الجمهور وننوه هنا إلى أن الإرهاب الفكري الذي يبث عبر وسائل الإعلام سواء كان مقصوداً أو غير مقصود يسهم في تكوين اتجاهات الرأي العام ويروج لسياسات وأهداف دعائية مناوئة لذلك ينبغي رفع وتنمية الوعى العربي وتمليكة الحقائق والمعلومات للتصدي والتقليل من تأثيره.

وهناك أهداف أساسية لإستراتيجية التوعية ومكافحة الإرهاب في المجال الإعلامي: وتتبلور هذه الإستراتيجية على النحو التالي:

– امتلاك قوة إعلامية بمواصفات عالمية وبمهنية عالية.

– تحقيق السيطرة الإعلامية بما تبثه الوسائل الإعلامية بصورة جاذبة تلبي حاجات مستقبل الرسالة.

– توفير السند السياسي والقانوني المطلوب لتحقيق المصالح المشتركة.

– إحداث تأثير أساسي في الجمهور المستهدف بالرسالة.

– صناعة رأي عام ضد جريمة الإرهاب.

– تحقيق القدرة التنافسية بين الوسائل الإعلامية المختلفة (مسموعة ، مقروءة، مرئية).

والإعلام الإستراتيجي للتوعية بخطورة الإرهاب له خطوات تشتمل على:

– تحليل ودراسة البيئة الداخلية لإعلام الدول العربية ويشمل ذلك:

– دراسة إستراتيجية الدول العربية الإعلامية للتعرف على المصالح الإستراتيجية الوطنية ونقاط الضعف والقوة والفرص والمهددات وإستراتيجيات التوعية الأمنية والوقاية من الجريمة.

– دراسة التغير الإستراتيجي المطلوب إنجازه في مجال التوعية بقضايا الإرهاب .

– دراسة الإستراتيجية الاجتماعية للتعرف على المصالح الاجتماعية المطلوب توفيرها لمساندة الإعلام للقيام بواجبه على أكمل وجه .

– دراسة الإستراتيجية العلمية والتقنية والأمنية للتعرف على المصالح الوطنية المشتركة في هذه الجوانب.

2- تحليل ودراسة بيئة الإعلام الخارجي وتشتمل على الآتي :

أ . التعرف على الفرص والمهددات الخاصة بالإعلام الخارجي.

ب. دراسة النظم والسياسات وإخضاع الجريمة العالمية خاصة في مجال الإرهاب للدراسة المتأنية.

ج . دراسة القوة الإستراتيجية للدول الغربية وعناصرها ومرتكزاتها ووسائلها.

د . دراسة الأوضاع القانونية والدولية والمعاهدات والاتفاقيات الخاصة بالإرهاب.

ان دولنا العربية بصورة عامة تواجه إفرازات جرائم الإرهاب لذا لابد من السعى لمواجهة هذه الجريمة وذلك عبر :

1- تحديد إستراتيجية واضحة لمواجهة جريمة الإرهاب عبر الوسائل الإعلامية المختلفة حيث تتضمن هذه الإستراتيجية(فهم عميق لجرائم الإرهاب بالوطن العربي ، أسباب الإرهاب ، طرق التصدي لهذه الجريمة ، الظروف الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بهذه الجريمة).

2 – وضع السياسات العلمية لمواجهة هذه الجريمة إعلامياً في كافة الدول العربية:

وذلك بتحديد هدف عام يتمثل في القضاء على هذه الجريمة خاصة في أوساط الشباب العربي ، فإذا كانت جريمة الإرهاب في الوطن العربي لها أسبابها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية فلابد من وضع السياسات الإعلامية المناسبة لمواجهة هذه الجريمة الخطيرة والتصدي لمرتكبيها وخلق رأي عام ضد ما يقومون به من أعمال إجرامية.

ولمواجهة هذه الجريمة إعلامياً لابد من:

1 – تبني مفهوم الأمن الشامل والمجتمعي وإشراك منظمات المجتمع المدني في محاربة هذه الجريمة تطبيقاً (لشعار الأمن مسؤولية الجميع).

2 – تشخيص هذه الجريمة بصورة علمية وواقعية وتحديد السبل العلمية لمكافحتها.

3 – تتبع هذه الخطط من واقعنا الإعلامي والأمني وعدم الاعتماد على خطط وقوالب جاهزة من الخارج.

4 – توفير موارد مادية وبشرية وفنية مناسبة للتعامل مع هذه الجريمة في مجال التوعية الأمنية.

5 – توفير المعلومات اللازمة والدقيقة حول جريمة الإرهاب في الوطن العربي وتبادل المعلومات في هذا الجانب المهم.

إن مهام التخطيط الإعلامي في مجال التوعية بجريمة الإرهاب من أهم هذه المهام:

1- توفير مقومات الفهم العميق لظاهرة الإرهاب في الوطن العربي على وجه الخصوص وفي العالم بصورة عامة.

2- التعاون مع مراكز بحثية تدرس مثل هذه الظواهر الخطيرة خاصة في الوطن العربي لتوفير معلومات علمية مناسبة.

3- تغطية كافة الجوانب الأمنية والتربوية والاجتماعية والثقافية عند التغطية الإعلامية وذلك لارتباط هذه الجوانب مع بعضها البعض ، لوضع مثل هذه الخطط ينبغي أن يكون هنالك تنسيق كبير بين الأجهزة الإعلامية والأمنية والتربوية والجهات ذات الصلة كما يجب أن تكون أهداف الخطة واضحة لكافة العاملين في المجال الإعلامي.

ولابد أن تتميز أهداف الخطة بالوضوح والدقة والفهم مع القابلية للتنفيذ في المجتمعات العربية والإسلامية، وأن تستجيب لأهداف الإستراتيجية العامة للدولة ولا تتعارض معها ، وأن تستجيب هذه الأهداف لمتطلبات الجمهور في مجال مكافحة الإرهاب ، وأن تكون هذه الأهداف قابلة للقياس أثناء تنفيذها بالوسائل المختلفة ، وتحديد آليات مناسبة لتنفيذ هذه الأهداف ، وتحديد جهة معينة (آلية) لمتابعة تنفيذ الخطة وتقييمها بعد ذلك ، ونستطيع بهذا التخطيط أن نسهم في عملية فهم ظاهرة الإرهاب في الوطن العربي ، وخلق رأي عام واع ضد هذه الظاهرة الخطرة ، ونستطيع كذلك أن نسهم في تحديد الأهداف والمهام المطلوب تنفيذها ، وتوفير الدعم الفني والتقني والبشري اللازم لتحقيق المهام المطلوبة ، وتحديد أفضل المناهج لإنجاز الخطة، وتحديد الوقت المناسب لإنجازها إلى جانب تحقيق قدر كبير من التنسيق بين كافة الأجهزة والمؤسسات ذات الصلة بموضوع الإرهاب ، وبالإمكان تحقيق تكاملية التعامل مع هذه الظاهرة مع إشراك المجتمع المحلي لمكافحة جريمة الإرهاب ، وتحديد معوقات تنفيذ الخطة ، والتخطيط العلمي المدروس والبعد عن العفوية في العمل.

اشترك ببريدك الإلكتروني لاستلام الإشعارات عند توفر معلومات جديدة.