كلمة الدكتور عبد الكريم الخصاونة عن منصة سلام

قالوا في المنصة
نوع الخط
  • أصغر شيء صغير متوسط كبير أكبر شيء
  • افتراضي أريال سيجو أميري نوتو نسخ

نحن بأشد الحاجة إلى وسيلة إعلام واقية تعالج مشاكل الأمة، وتسعى إلى إزالة الفتن عنها كمنصة سلام.

أشكر منصة سلام ممثلة بفارسها الأستاذ رائد صبري حيث أنها أصبحت منصة سلام، ودعوة خير، ومنهج اعتدال ووسطية.

كلنا يعلم أن أمتنا تعيش عصرا من عصور الاضطراب، علت فيه أصوات متناقضة وأفكار متعارضة وأصبحت فيه لمقولات التطرف والتكفير صولة تختلط فيه الدماء وتستعمل فيه الأسلحة وتثير أحداثا جساما في العالم كله.

فالمتطرفون التكفيريون من ملل شتى، ومذاهب عدة وأديان متنوعة وتغذيها شبهات مستوحاه من الفهم المغلوط للتراث الديني وقراءة سوداء لصفحات التاريخ وتزيدها الأطماع السياسية والصراعات المادية الأمر الذي أحدث شرخا في جدار المنعة الثقافية، والحصانة الوسطية التي هي الرهان الرابح الوحيد وسط الحالة التي نشهدها.

لذا فنحن بأشد الحاجة إلى وسيلة إعلام واقية تعالج مشاكل الأمة، وتسعى إلى إزالة الفتن عنها كمنصة سلام.

الإرهاب هو فعل جماعات وأحزاب وحكومات لا تمثل الدين والأوطان، وإنما هي جماعات خارجية عن القانون والدين بأفعالهم الإجرامية والعدوانية وخارجة عن قيم شعوبها ومعتقداتهم.

جاء في رسالة عمان:

«إننا نستنكر، دينياً وأخلاقياً، المفهوم المعاصر للإرهاب والذي يراد به الممارسات الخاطئة أيّاً كان مصدرها وشكلها، والمتمثلة في التعدّي على الحياة الإنسانيّة بصورة باغية متجاوزة لأحكام الله، تروع الآمنين وتعتدي على المدنيين المسالمين، وتجهز على الجرحى وتقتل الأسرى، وتستخدم الوسائل غير الأخلاقية، من تهديم العمران واستباحة المدن. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ».

يدعوا الإسلام إلى الكرامة الإنسانية ولقد كرمنا بني آدم فإن ذلك يعني أن الكرامة هي للذات الإنسانية بصرف النظر عن الدين والمعتقد وعن اللون والجنس والعنصر.

وعندما حرم الإسلام قتل النفس الإنسانية البريئة صنف هذا القتل بأنه جريمة ضد الإنسانية جمعاء.

ولقد وصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم المسلم بأنه من سلم المسلمون من لسانه ويده.

إن الإرهابيين الذين يسفكون دماء الأبرياء باسم الإسلام ويجزون الرؤوس وهم يرددون ألله أكبر إنما يرتكبون ما حرم الله باسم الله وفي سبيله. إنهم بذلك يتحدون الإسلام بل إنهم يتحدون العزة الإلهية.

الأمر الذي يجعل مواجهتهم واجبا على كل مؤمن بالله… وبالإنسانية.

الكاتب: الدكتور (مفتي المملكة الأردنية الهاشمية وقاضي القضاة)

اشترك ببريدك الإلكتروني لاستلام الإشعارات عند توفر معلومات جديدة.