كلمة الدكتور رشيد نافع عن منصة سلام

قالوا في المنصة
نوع الخط
  • أصغر شيء صغير متوسط كبير أكبر شيء
  • افتراضي أريال سيجو أميري نوتو نسخ

من باب الشعور بالمسؤولية بل والمشاركة الفعلية من أجل اقتلاع داءي التطرف والإرهاب يأتي انطلاق مشروع منصة سلام ويعتني بالصعيد الثقافي والعلمي والإعلامي.

لقد أصبحت ظاهرتي التطرف والإرهاب تشكل تحدياً عالمياً ووطنياً متصاعداً خصوصا بعد اندلاع الأزمة السورية وظهور تنظيمات إرهابية في مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي.

ومن باب الشعور بالمسؤولية بل والمشاركة الفعلية من أجل اقتلاع داءي التطرف والإرهاب يأتي انطلاق مشروع منصة سلام ويعتني بالصعيد الثقافي والعلمي والإعلامي حيث ستنسق المنصة مع الجهات الفاعلة والحيوية في هذا المجال وحتى مع الجهات الرسمية في المملكة بتعزيز عقد مؤتمرات وندوات وتشكيل فرق علمية ولجان لمواجهة الإرهاب والتطرف، وحتى تكون النتائج فعالة وملموسة، يجب التركيز على الدراسات العلمية الرصينة لمواجهة الظاهرة وتحولاتها، وأسبابها واستراتيجيات التعامل مع المستجدات.

وكما لا يخفى على كل خبير بهذا الموضوع أن هزيمة الإرهاب ليست بيد الأمم المتحدة، ولا بيد دولة بعينها بل الكل مسؤول الدول والهيئات والمراكز والمساجد والعلماء ومنظمات المجتمع المدني، لأن الهدف المشترك لهزيمة الإرهاب، وهذه هي مسؤولية كل دولة بشكل عام، كما أنها مسؤولية كل فرد محاربة الإرهاب، ولهذا فإن وسائل الإعلام هي أيضاً جزء من الحل لأن تحريك الرأي العام تجاه الإرهاب يؤدي إلى القضاء عليه ولهذا نجد أنه من واجب كل مواطن غيور في جميع الدول العمل للحيلولة دون انتشار الأعمال الإرهابية، وفي الحقيقة أنا متفائل جدا بمشروع المنصة والذي أخذ على عاتقه هذه المهمة وسيحاول وضع الإرهاب في سياقه الصحيح، حيث إن الغالبية العظمى من البشر ليسوا إرهابيين، ولكن التحدي الذي أمامنا هو نستثمر هذه الايجابية، حتى نستطيع أن نقف بقوة أمام هذه الأقلية القليلة التي تحولت إلى متطرفين إرهابيين.

وفي الختام لا بد من نظر عميق نعيد فيه النظر في المواقف المتطرفة التي تكفر وتفسق وتستحل كل أنواع الاعتداء وتطلق أسوء العبارات على المخالفين وتدعوا لقتلهم وسبى نسائهم وخطف أطفالهم واستحلال أموالهم

الكاتب: الدكتور (من علماء المغرب الغربي)

اشترك ببريدك الإلكتروني لاستلام الإشعارات عند توفر معلومات جديدة.